إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإن غاب عنها حفظته فى نفسها وماله .

عن ثوبان رضى الله عنه قال : لما نزلت هذة الأية : (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ) [ التوبة : 34 ] فقال النبى صلى الله عليه وسلم:






0]تباً للذهب والفضة فقالوا : يا رسول الله فما نتخذ ؟ قال : ليتخذ أحدكم قلبا شاكراً ، ولِساناً ذاكراً ، وزوجةً صالحةً ، تُعين أحدكم على إيمانهَ ]

فمن سعادة العبد الزوجة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والمركب الهنىء ، والشؤم فى ثلاثة المرأة ، والدابة ، والدار .

الزوجة الصالحة هى التى تُعين زوجها على أمر دينه ودنياه ، وتحضه على الأكل من الحلال الطيب ، كما كانت إحدى الصالحات تقول لزوجها إذا خرج لطلب المعاش : إتق الله فينا ، فإنا نصبر على الجوع والعطش ولا نصبر على النار .

الزوجة الصالحة تُعين زوجها على طاعة الله عز وجل ، وتربى أولادها على تقوى الله . قال الحسن البصرى فى قوله تعالى Sad رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) [ الفرقان : 74 ] أن يُرى اللهُ العبدَ المسلمَ من زوجته ، ومن أخيه ، ومن حميمه طاعة الله عزوجل .

وقد أوصى النبى صلى الله عليه وسلم ذا الدين أن يكون همه ذات الدين فقال صلى الله عليه وسلم : [ فَاظْفَرْ بِذاتِ الدَّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ]

لأن الدين يُغطى ما قد يكون فى المرأة من نقص ، ويعوضه ، وليس هناك ما يعوض الدين ، قال الله عز وجل : (وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ) [ البقرة : 221 ] .

كان أحمد بن حرب يقول : إذا اجتمع فى المرأة ست خصال فقد كمل صلاحها : المحافظة على الخمس ، وطواعية زوجها ،
ومرضاة ربها ، وحفظ لسانها من الغيبة والنميمة ، وزهدها فى متاع الدنيا ، وصبرها عند المصيبة .